السيد تقي الطباطبائي القمي

46

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

في قبول الشهادة . الثانية : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه - السلام قال : لو كان الأمر إلينا لأخبرنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس « 1 » وهذه الرواية تامة دلالة فإنها دلت على قبول شهادة من يكون خيرا فعلى هذا يكفى حسن الظاهر وفي قبال هذه الرواية رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه انما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم الّا أن يكونوا معروفين بالفسق « 2 » فيقع التعارض بينهما لأن تلك الرواية دلت على كفاية حسن الظاهر وهذه دلت على أنه لا بدّ من أن لا يكون معروفا بالفسق فمع عدم ظهور الفسق ولو لم يكن معروفا بالصلاح يكون عادلا تقبل شهادته ، فلو قلنا بأنها قابلة للتقييد بالطائفة الأولى فهو والّا فلا بدّ من اعمال قانون باب التعارض وحيث إنه لا مرجح

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث : 8 ( 2 ) - الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث : 18